الشيخ محمد آصف المحسني
130
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وحديث أبي هريرة دليل على ضلالته وعدم إيمانه ، وإنّما اخترعه ليبرّئ ساحة معاوية بن أبي سفيان ومروان بن الحكم وغيرها من الأشقياء الذين لعنهم رسول الله ( ص ) « 1 » وأهل السنّة إنّما قبلوا أمثال هذه الأحاديث لبنائهم على عدالة كلّ صحابي حتّى وإن استلزم ذلك توهين الرسول ( ص ) لعن الله العصبيّة الحمقاء . 35 - التجاوز عن أربع نسوة بالعقد الدائم ، وهذا قطعي ، فإنّه مات عن تسع زوجات ، بل في الجواهر أنّه من الضروريات . وفي صحيح الحلبيّ : أنّ الله عزّو جلّ أحلّ لنبيّه ما أراد من النساء إلّا ما حرّم عليه في هذه الآية التي في النساء أي قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) « 2 » انتهى . ثمّ إنّ هذه الخاصيّة لا تجري في الأئمة ( عليهم السلام ) قطعاً وإنّما هي مخصوصة بشخصه ( ص ) . 36 - العقد للنكاح بلفظ الهبة ؛ لقوله تعالى : ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) « 3 » . وعليه فلا يجب المهر حينئذٍ بالعقد ولا بالدخول ؛ لا ابتداءً ولا انتهاءً كما هو قضيّة إلهية ، والروايات في عدم وجوب المهر كثيرة راجع تفسير البرهان . 37 - نكاح من رغب فيها من النساء ، فإن كانت خليّة وجب عليها إجابته ، وإن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها لينكحها النبيّ الأكرم « 4 » لقضية زيد المذكورة في القرآن المجيد . أقول : قصّة زينب زوجة زيد لا تدلّ على الوجوب ، فلا بدّ من التمسّك بقوله تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ ) « 5 » ، فافهم . 38 - انعقاد نكاحه ( ص ) بغير وليّ وشهود قال العلّامة : وهو عندنا ثابت في حقّه وحقّ الأمّة . قلت : جواز العقد على البكر بلا أذن وليّها غير مسلّم بين الإمامية ، بل فيه خلاف ، فافهم . 39 - انعقاد نكاحه في الإحرام ، لم أجد دليله . 40 - عدم قسمته بين زوجاته في البيتوتة ، وفيه اختلاف وفي الجواهر عن كنز العرفان - أنّ عدم القسمة هو المشهور بين أصحابنا ؛ لقوله تعالى : ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ
--> ( 1 ) - لاحظ الروايات التي ورد فيها أنّ رسول الله لعن معاوية بن أبي سفيان في الغدير 10 / 138 وما بعدها . ( 2 ) - النساء 4 / 23 . ( 3 ) - الأحزاب 33 / 50 . ( 4 ) - وللعلّامة ( قدس سره ) هنا كلام لطيف لاحظ تذكرة الفقهاء ، لكن ربّما ينافيه بعض الروايات . ( 5 ) - الأحزاب 33 / 6 .